الاثنين، 13 أكتوبر 2008

عهد الشيخ مبارك الصباح (1896-1915)



تولى الشيخ مبارك الصباح سدة الإمارة في الكويت في 13 مارس 1896 بعد اغتياله لأخيه الشيخ محمد بن صباح الصباح أمير الكويت.
طلب الشيخ
مبارك الصباح بعدها الحماية البريطانية في سبتمبر من عام 1897 إلا أن طلبه قوبل بالرفض معللةً بأن بريطانيا لا ترى ضرورة في التدخل في شؤون المنطقة ، إلا أنها غيرت موقفها و وافقت على إبرام الاتفاقية في 23 يناير 1899 بسبب خشيتها من امتداد النفوذ الألماني الذي كان يسعى لمد سكة حديد من برلين إلى كاظمة شمال جون الكويت.
وكان من بنودها أن لا يقبل الشيخ مبارك وكيلاً أو قائم مقام من جانب أي حكومة وأن يمتنع عن منح أو بيع أو رهن أو تأجير أي قطعة أرض من أراضي الكويت لدولة أخرى بغير أن يحصل على إجازة من بريطانيا .
في عام
1901 أغار الشيخ حمود الصباح و الشيخ جابر المبارك الصباح على قبائل ابن رشيد من شمر في الرخيمة غرب وغنموا غنائم عديدة .
في عام
1901 قام الشيخ مبارك بحشد قوات كبيرة للخروج إلى حائل عاصمة دولة آل رشيد والتقى مع عبد العزيز بن متعب بن عبد الله الرشيد في معركة الصريف في شمالي غرب بريده انتهت بانتصار قوات عبد العزيز الرشيد ، و في عام 1903 أغارت قوات مشتركة بقيادة كل من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود والشيخ جابر المبارك الصباح على سلطان الدويش في جو لبن بالصمان بسبب ميله لابن رشيد وغنموا 5,000 رأس من الإبل ، و في عام 1910 حدثت معركة هدية بين مبارك الصباح و عبد العزيز بن سعود أمام ابن سعدون زعيم المنتفق ، وقاد القوات الكويتية الشيخ جابر المبارك الصباح ، و قد أغار على جيش السعدون الذي كان أكثر منهم ، فانهزموا و تركوا الكثير من الأمتعة و الإبل و الخيل للسعدون ، و قد سميت بذلك المعركة باسم معركة هدية .

أنشئت أول مدرسة نظامية في الكويت في عهده عام
1911 سميت بالمدرسة المباركية نسبة إلى اسمه.
و في عام
1912 قام الشيخ مبارك الصباح برفع قيمة الضرائب على التجار في الكويت ومنع الغواصين من الغوص معللاً بحاجته للرجال للدفاع عن المدينة والظهور بمظهر القوي ، واحتج كبار التجار على هذا القرار ، و قاموا بالهجرة إلى البحرين وهم هلال فجحان المطيري و إبراهيم المضف و شملان بن علي ، وندم مبارك على هجرة التجار فأرسل وفدا يحمل رسالة تتضمن الاعتذار لهم وحثهم للرجوع للكويت إلا أنهم رفضوا ، فأرسل ابنه سالم المبارك الصباح وقام بالاعتذار لهم فرجعوا إلى الكويت عدا هلال فجحان المطيري فقام مبارك بالذهاب إلى البحرين بمركبة البخاري مشرف وقابل شيخ البحرين عيسى بن على آل خليفة ورجع هلال معه إلى الكويت.
و في عام
1914م قرر مبارك الصباح رفع علم خاص به ، و ذلك بعد مناقشات حول العلم الذي سيخلف العلم العثماني بعد المعاهدة التي تمت مع البريطانيين في عام 1899م ، خاصة بعد نشوب الحرب العالمية الأولى التي كان الإنجليز والأتراك طرفين متناقضين فيها ، وبعد تعرض سفن أحد كبار التجار الكويتيين إلى اعتراض من البواخر الحربية البريطانية بسبب رفعها العلم العثماني وتهديدها للسفن الكويتية بالإغراق إذا ما استمرت في رفع العلم العثماني الذي يتناقض رفعه مع وجود معاهدة مبرمة بين البلدين ، وهو علم أحمر وفي وسطه كلمة كويت ، واختار من العلم ثلاثة أشكال ، مثلثا للإمارة ، ومربعا للدوائر الحكومية ومستطيلاً للسفن ، وقد مرت على هذا العلم بعض التعديلات الطفيفة ولكنه استمر حتى عام 1961م.

عهد الشيخ محمد بن صباح الصباح

في 17 مايو 1892 توفي الشيخ عبد الله بن صباح، و تولى الحكم بعده أخوه الشيخ محمد بن صباح الصباح ، و لكنه لم يلبث طويلا في الحكم حتى اغتاله أخوه مبارك الصباح في عام 1896.

عهد الشيخ عبد الله بن صباح الصباح

بعد وفاة صباح جابر الصباح في عام 1866 تولى ابنه عبد الله بن صباح الصباح الحكم ، و قد اشتهر باسم عبد الله الثاني الصباح ، و في عام 1866 أصدر أول عملة كويتية ، و لكنها لم تستمر طويلا ، و قد كان اسمها البيزة في عام 1868 حدث ما يعرف باسم سنة الهيلق ، حيث عم الجوع الكويت ، و قد كان الناس يأكلون باقي الذبائح و قد استمروا على هذا الحال حتى عام 1870 ، و في عام 1871 شهدت الكويت حادثة الطبعة ، و قد كانت تسمى باسم طبعة أهل الكويت ، لاختلافها عن الطبعات التي حدثت في دول الخليج في أعوام 1910 و 1916 و 1925 ، حيث غرقت العديد من السفن الكويتية بعد إعصار مدمر حدث في الطريق بين الهند و عمان ، و في عهده رفع العلم العثماني الأحمر في سنة 1871م على السفن الكويتية بدلاً من العلم السليمي بعد مضايقة الحكومة العثمانية لهم ولأمور رآها الشيخ في صالحه وتعود عليه وعلى أهل بلدته بالخير من الإعفاء الجمركي والضرائب وعدم مصادرة ممتلكاتهم في البصرة والسيبه والفاو والزبير تعبيراً عن التبعية للخلافة العثمانية، و في عام 1871 قام بمساعدة الدولة العثمانية على السيطرة على إقليم الإحساء ، حيث تولى قيادة ثمانين سفينة بالإضافة إلى تسيير جيش بري بقيادة أخيه الشيخ مبارك الصباح .

عهد الشيخ صباح جابر الصباح

في عام 1859 توفي الشيخ جابر بن عبد الله الصباح ، و تولى ابنه صباح جابر الصباح الحكم ، و في عهده اتسعت التجارة و كثرت أموال الكويت ، و أراد أن يحدث رسوماً جمركيةً على البضائع الخارجة من الكويت فقال له تجار الكويت : لا تجعل على أموالنا ما لم يجعله أبوك و لا جدك من قبل ، ولم يستطع إقناعهم ، و لكنهم قالوا له : ستكون أموالنا وقفاً على ما تحتاج إليه الكويت ، فوافقهم على ذلك ، توفي في عام 1866م.

عهد الشيخ جابر بن عبد الله بن صباح

بعد وفاة عبد الله بن صباح الأول في عام 1812 ، تسلم ابنه جابر بن عبد الله الصباح الحكم، و في عام 1815 تم بناء السور الثاني حول مدينة الكويت، و ذلك بسبب نية بندر السعدون حاكم قبائل المنتفق أن يغزو الكويت، و قد كان طول السور 2300 متراً ، و في يونيو 1831 انتشر مرض الطاعون في الكويت، و قد قضى على الآلاف من أهل الكويت و قد سميت تلك السنة بسنة الطاعون ، و قد تم عمل مسلسل تاريخي كويتي للتذكير بما حصل في تلك السنة، و قد سمي المسلسل باسم مسلسل الدروازة، و قد تم عرضه في عام 2007 .

الشيخ عبد الله بن صباح بن جابر

بعد وفاة صباح بن جابر عام 1762 ، استلم ابنه عبد الله بن صباح الأول الحكم ، والذي حكم لفترة طويلة استمرت حتى عام 1812 ، وفي فترة حكمه تم رفع أول علم للإمارة وهو العلم "السليمي" وذلك لتمييز السفن الكويتية بعد أن أصبح للإمارة أسطول بحري ، و في فترة حكمه خاض الكويتيون أولى معاركهم عام 1783 ، وهي معركة الرقة البحرية ، و قد جرت أحداثها بالقرب من جزيرة فيلكا ، و كانت بين الكويتيين وقبيلة بني كعب التي كانت تريد الاستيلاء على الكويت ، و قد انتهت المعركة بانتصار الكويتيين ، و في نفس العام ، تم بناء أول سور حول مدينة الكويت ، و قد بلغ طوله 750 متراً ليحمي المدينة من الغزو الخارجي بعد معركة الرقة البحرية ، و يقال أن السور الأول كان عبارة عن الكوت الموجود في الكويت ، في مارس 1811 خاضت الكويت معركة رحمة مع البحرين بقيادة عبد الله بن أحمد آل خليفة و جابر بن عبد الله الصباح من الكويت ضد حاكم الدمام رحمة بن جابر الجلهمي بدعم من سعود بن عبد العزيز بن محمد حاكم نجد ، و انتهت المعركة بانتصار البحرين و الكويت .

أول أمير للكويت و هو المغفور له الشيخ صباح بن جابر

اختير صباح بن جابر ليصبح أول حاكم لهم و ذلك بسبب حاجتهم إلى من يأمر عليهم و يكون مرجعا لهم في حل المشكلات و الفصل في القضايا والخلافات ، و بسبب ضعف بني خالد الذين كانوا يحمون الكويت في السابق ، فوافقهم ، و كان حكمه يرتكز على استشارة كبار قومه في أهم الأمور ، و له السمع و الطاعة بما يقضي به من أمور وفق الشريعة الإسلامية

تأسيس مدينة الكويت

وقد كانت تعرف منذ أوائل القرن السابع عشر بالقرين ، وسميت بالقرين أو الكويت تصغيراً من قرن وكوت ، والقرن يعني التل أو الأرض العالية وأما الكوت فهو القلعة أو الحصن.
سكنت الكويت في القرن السابع عشر والقرن الثامن عشر من قبل بعض القبائل الذين هاجروا من
نجد في القرن السادس عشر إلى سواحل الخليج العربي في الزبارة و سمي الناس الذين هاجروا بالعتوب ، بسبب عتوبهم من نجد بعد القحط الشديد فانتقلوا إلى الزبارة.
انتقل العتوب بعدها إلى
الكويت ، واستوطنوها حيث كان لبني خالد كوت في ذلك الموقع ومن هذا الكوت جاءت تسمية الكويت ، و استقر العتوب حول هذا الكوت و قد استوطنوا تحت حكم بني خالد فترة من الزمن ، وامتهن بعضهم الغوص على اللؤلؤ ، فازدهرت أعمالهم وتكاثر السكان في المدينة ، ثم اختير الشيخ صباح بن جابر كأول حاكم لهم في عام 1752م .

تاريخ الكويت القديم

جزيرة فيلكا

في القرن السادس قبل الميلاد عاش الهيلينستيون في جزيرة فيلكا ، في تل يسمى باسم تل خزنة .
كان أول ظهور للكويت في التاريخ في عهد اليونانيين في القرن الثالث قبل الميلاد ، بعد أن استولت قوات
الإسكندر الأكبر على جزيرة فيلكا، و أسماها اليونانيون باسم إيكاروس ، و قد كانت الجزيرة سكنا لبعض اليونانيين و بعض التجار الأجانب و بعض السكان المحليين ، و قد قام تنافس بين البيزنطيين في سوريا و البتراء و ملوك مصر أدى إلى تقليل أهمية الجزيرة ، و يوجد في فيلكا معبد يوناني لخدمة الإله أبولو ، تسمية الجزيرة مختلف عليها ، فهناك من يقول بأن التسمية يونانية ، و هناك من يقول بأن التسمية برتغالية و هناك من يقول بأن التسمية عربية ، و قد كانت تسمى الجزيرة باسم أفانا ، و قد سميت باسم فيلكا و هي تعني في اللغة اليونانية الجزيرة البيضاء و يحتمل أن تكون اللفظة محرفة من كلمة فيلكس في اللغة اليونانية و هي تعني الجزيرة السعيدة ، في عام 1958 تم اكتشاف حجر إيكاروس الذي به تم التأكد أن الجزيرة كانت تسمى بهذا الاسم في أيام الإسكندر الأكبر ، و سميت الجزيرة باسم فيلكا أو فيلجا بلفظ السكان المحليين ، و هي كلمة مأخوذة من كلمة فلج بمعنى الماء الجاري و الأرض الطينية الصالحة للزراعة و قد سميت بهذا الاسم في العصور الإسلامية الأولى .
حدثت معركتان في الكويت في
جبل واره ، فكانت الأولى هي يوم واره الأول و الثانية هي يوم واره الثاني ، المعركة الأولى كانت بين المنذر ابن ماء السماء و قبيلة بكر بن وائل التي خرجت عن طاعته ، فسار إليهم حتى يعودوا إلى طاعته و لكنهم أبوا ، فقاتلهم فهزمهم و قد أقسم بأن يقتلهم في أعلى جبل واره حتى يسيل دمهم إلى الوادي ، فبدأ في قتلهم في قمة الجبل ، و لكن الدم جمد فقيل له لو صببت الماء لوصل الدم إلى الوادي ، فصبوا الماء و وصل الدم إلى الوادي ، و في المعركة الثانية أعلنت قبيلة تميم العصيان على عمرو بن هند ملك الحيرة ، فقاموا بالإغارة على إبله ، فقام بقتالهم فهزمهم ، و أسر منهم الكثير و أمر بقتلهم و حرقهم في جبل واره .
في عام
12هـ قامت معركة ذات السلاسل بين المسلمين و الفرس في مرتفعات كاظمة في شمال الكويت ، و قد انتهت المعركة بانتصار المسلمين

تاريخ الكويت

يقسم تاريخ الكويت إلى أربع فترات. الفترة الأولى هي التاريخ القديم، والثانية تبدأ مع بداية حكم الشيخ صباح بن جابر عام 1752 وتنتهي عندما تولى الشيخ مبارك الصباح الحكم. أما الفترة الثالثة فقد ابتدأت بتوقيع الشيخ مبارك الصباح اتفاقية الحماية مع بريطانيا عام 1899، و استمرت إلى حين إعلان الكويت استقلالها عن بريطانيا حيث بدأت الفترة الرابعة.

السلام عليكم

اخواني و اخواتي زوار مدونة كويت الامضي و كويت الحاضر أهلا و مرحباً بكم
في هذه المدونة سوف اعرض لكم تاريخ الكويت من البداية إلى يومنا هذا , وسوف نتعرف على حكام الكويت من المغفور له الشيخ صباح الأول إلى سمو الشيخ أمير البلاد حفظه الله و رعاه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح .
و سوف نشاهد معاً الأحداث التي حدثت في كل عهد و الأزمات التي مرت بها دولة الكويت و عملات دولة الكويت و مراحل تغير العلم من العلم القديم اللي العلم الذي نشاهده الآن .